( المرئيات الإباحية الجنسية -4- Pornography or Porn )
رابعا : الوصول إلى مرحلة إدمان المرئيات الإباحية
هذا سؤال رائع وسوف نجيبكم
إدمان المرئيات الإباحية الجنسية هو النوع الثاني من التأقلم الدماغي الذي ينتج عن الإفراط في مشاهدة المرئيات الجنسية، أظهرت تجارب مخبرية أجريت على الفئران مؤخرا نتائج مثيرة للدهشة، أظهرت التجارب أن مادتي الميثامفيتامين والكوكايين" تختطفان العصبونات ذاتها في جهاز المكافأة التي تختص بوظيفة التكيف الجنسي، ودراسة أخرى أجراها بعض الباحثين من نفس فريق البحث وجدت أن التهيج الجنسي مع القذف يتسبب في ضمور العصبونات التي تفرز الدوبامين في الدائرة العصبية للمكافأة لمدة أسبوع على الأقل. و تضمر العصبونات ذاتها التي
- تفرز الدوبامين - في حالات الإدمان على الهيروين
يمكن أن تلخص هذه النتائج بشكل مبسط المخدرات التي تسبب الإدمان مثل الميث والهيروين، تسبب الإدمان لأنها بكل بساطة تختطف الآلية نفسها في الدماغ التي خلقت لتجعل الجنس مغريا ومرغوبا.
متع الحياة الأخرى تحفز وتثير العصبونات في جهاز المكافاة أيضا، ولكنها لا تثير نفس العصبونات التي تستثار بسبب شهوة الجنس، كما أن التوافق بين اثر هذه المتع وأثر المخدرات ليس توافقا تاما كما هو الحال مع الشهوة الجنسية، وبالتالي فإن المتع الأخرى تبدو مختلفة في طبيعتها. وأقل جاذبية من متعة الجنس، وكلنا يعرف الفرق بين أكل شرائح البطاطا المقلية وبين الشعور بمتعة الجماع.
وكما أن المخدرات بإمكانها أن تحفز وتثير الخلايا المختصة بالتهيج الجنسي، وتؤجج الشعور بالنشوة دون ممارسة حقيقية للجنس
فإن مشاهدة المرئيات الجنسية على الإنترنت يمكن أن تعطي نفس الأثر، بينما المتع الأخرى مثل لعب الجولف
ومشاهدة منظر الغروب، والضحك والفكاهة لا يمكنها ذلك، ولا حتى الاستماع إلى موسيقى تحبها ، فكون الشيء
ممتعا ومرغوبا لا يكفي لأن يجعله مادة عرضة للإدمان، الشهوة الجنسية تتصدر قائمة أولوياتنا بالفطرة، وتتسبب في ارتفاع مستوى الدوبامين أكثر من أي محفز طبيعي آخر.
يعلم الباحثون أن الزيادة المزمنة في إفراز الدوبامين التي تحدث في كل أنواع الإدمان رغم الاختلافات بينها تتسبب في قلب الموازين الكميائية العصبية في الدماغ ، مما يؤدي إلى مجموعة من التغيرات الجذرية في عمق بنيته، وتظهر آثار هذه التغيرات على شكل علامات وأعراض مرضية وسلوكيات محددة، وهي التي يتم اختبارها في الفحص المعتمد التقييم حالات الإدمان، والمعروفة بالأعراض الثلاثة الرئيسة:
1- التوق الشديد إلى تعاطي المخدر أو الانخراط في السلوك المرضي والانشغال الدائم بالسعي للحصول عليه، والتفاعل معه، أو التعافي من اثرة.
2 - فقدان السيطرة على السلوك ، سواء أكان عادة تعاطي مادة مخدرة أو الاخراط في سلوك معين، فيستمر في السلوك لفترات أطول، أو بوتيرة أعلى، أو بكميات أكبر، أو بشدة أعلى، أو بزيادة الكمية التي يتعاطاها من المخدر إلى درجة خطرة، وكل ذلك فقط من أجل الحصول على التأثير المرغوب.
3 - ظهور النتائج السلبية للسلوك والأضرار الواضحة على الصحة البدنية، والحياة الاجتماعية، وجميع مناحي الحياة العملية والمادية والنفسية.
س : وما حجم خطر الإدمان على مشاهدة المرئيات الجنسية؟
من المعروف أن المواد التي تسبب زيادة في إفراز الدوبامين مثل
الخمور والكوكايين يمكن أن تسبب الإدمان، ورغم ذلك فلن ۱۰-۱۵٪ فقط من الناس (أو الفئران في مختبرات التجارب) الذين يتعاطون المخدرات يصلون إلى مرحلة الإدمان
، باستثناء النيكوتين"،
فهل يعني ذلك أن الباقين آمنون من خطر الإدمان؟..... عندما نتحدث عن تعاطي المخدرات، فالإجابة قد تكون "نعم"، ولكن عندما نتحدث عن المحفزات الخارقة للطبيعة، والمتوفرة دون قيود مثل الوجبات السريعة مثلا، فالإجابة غالبا "لا" ، حتى ولو لم تكن عرضة للإدمان على المواد الضارة الأخرى.
السبب الذي جعل كلا من الوجبات السريعة والإثارة الجنسية تأسرنا بشكل أكبر من غيرها من المحفزات، هو أن الدائرة العصبية للمكافاة خلقت لتقودنا إلى السعي لتأمين الغذاء والتكاثر، وليس المخدرات والخمور، والدليل على ذلك، أن الوجبات السريعة الغنية بالدهون والسكريات أوقعت في شراكها عددا كبيرا من الناس، وساقتهم إلى أنماط هدامة من السلوك أكثر بكثير لما سبته المخدرات المحظورة، فسبعون بالمائة من الأمريكيين البالغين يعانون من الوزن الزائد وسبعة وثلاثون بالمئة منهم يعانون من السمنة المفرطة.
لا تعرف بالضبط عدد الناس الذين تأثروا سلبيا بسبب مشاهدة المرئيات الإباحية الجنسية على الإنترنت نظرا للسرية التي يحاط بها هذا السلوك، ولأن هؤلاء الأشخاص قلما ويربطون بين الأعراض التي يعانون منها وارتياد المواقع الإباحية. إلا أن استفتاء أجري عام ٢٠١٤م، وشارك فيه ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة الأمريكية، أظهر أن ٣٣٪ من الرجال في سن ۳۰-۱۸ عامل پيشكون بأنهم مدمنون على مشاهدة المرئيات الجنسية، أو يعتقدون أنهم مدمنون بالفعل. وبفارق واضح، فإن ٥٪ فقط من الرجال في سن٥٠ - ٦٨ عاما يشكون أنهم مدمنون على مشاهدة المرئيات الجنسية أو يعتقدون أنهم مدمنون بالفعل.
المحفزات الخارقة للطبيعة كما ذكرنا - هي نسخ مبالغ فيها من الحفزات الطبيعية، ولها القدرة على تجاوز آلية الشعور بالاكتفاء في الدماغ، وهي الآلية الطبيعية التي تخبرنا بأن علينا أن نتوقف، وليس مفاجئا بالطبع أن الإغراءات المتجددة دون حدود يمكن أن تجذب فئات عديدة من الناس، وذلك يشمل اناسا لا يعتبرون عرضة للإدمان على تعاطي المخدرات أو المواد الضارة الأخرى.
كما صرح بعض الناس في بعض الجروبات:
لم أعان من الإدمان أبدا، عدا الإدمان على مشاهدة المرئيات الجنسية. لقد نشأت وأنا أظن أن مشاهدة المرئيات الجنسية شيء عادي، وأن الكل يفعل ذلك، حتى أني حسبت أنها من الممكن أن تكون مفيدة لي
"لقد قارعت الإدمان على مشاهدة المرئيات الجنسية لسنوات، بينما كان قراري بالإقلاع عن التدخين قرارا واحدا، ولم أرجع فيه أبدا.
الإدمان على الإباحية الجنسية يختلف عن تدخين سجائر التبغ ،
لأنه مرتبط برغبة بيولوجية ملحة، تندمج مع الإدمان وتجعل كل شيء أكثر صعوبة."
ها وقد عرفنا الى اي مدى قد يصل بمن يشاهد المرئيات الإباحية الجنسية من ضرر بسبب الإدمان المشكلة الاكبر التي قد تواجهة هذه الضحية هو عدم الاعتراف بانه قد انجرف في هذا الفخ الاعتراف بأن هناك مشكلة او خطبا ما هذا بداية حل المشكلة فللأسف الكثير من الشباب قد وقعوا ضحية لهذه المواقع ولا يدركون ماهم فيه من خطر كبير
ويعتقدون ان كل شئ تحت السيطرة وفي الحقيقة هم من تحت سيطرة هذه المواقع
فالإدمان سلوك وليس مرتبط بشئ معين فقد تجد نفسك قد ادمنت شئ مختلف مثل مواقع التواصل الأجتماعي وقد لا يدري هذا من الاساس
لقد وصلنا إلى نهاية مقالنا لليوم في مقالنا القادم سوف نناقش كيفية التعافي من هذا الإدمان وماهي اعراض الانسحاب الخاصة بهذا الإدمان سوف نتكلم بالتفصيل ونجد كل الحلول
لقد استعنا بكتاب دماغك تحت تأثير الإباحية في هذا المقال هذا الكتاب يشرح لك كل شئ بخصوص المرئيات الإباحية الجنسية للدكتور جاري ويلسون
وفي النهاية أتمنى من الله أن أكون كفيت ووفيت في مناقشة هذا العنصر المُلح الذي له أهمية كبيرة في مجتمعنا خاصة والعالم عامة، فإن أصبت فهذا من الله وإن كنت أخطأت فهذا من نفسي ومن الشيطان
تعليقات
إرسال تعليق